تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
77
كتاب الصلاة
صلاة ، كما أنّ النصوص العامّة نظير قوله : « الصلاة خير موضوع إلخ » غير صالحة لذلك . نعم : قد ورد في آداب الكعبة أنّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم صلّى قبال كلّ ركن بركعتين ، فلذا أفتى به الماتن - رحمه اللَّه - وأمّا بالنسبة إلى بين الركنين ، فحيث إنّ الدليل الدالّ على إتيانه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بالصلاة فيه مشتمل على أدعية خاصّة ، فيحتمل أن يكون المستحبّ هو مجموع ذلك العمل الجامع بين الصلاة والدعاء ، فلعلّه لذا لم يذكره في المتن ، ولذا قال في محكي « كشف اللثام » بعدم الظفر على استحباب كلّ نافلة . الفرع الرابع في جواز إتيان الفريضة حال الضرورة في جوف الكعبة وسطحها قد انقدح لك الجواز فيهما اختيارا . والكلام الآن إنّما هو على مبنى المنع على ما هو خيرة « الماتن » فحينئذ لو دار الأمر بين الصلاة أداء في الجوف أو السطح تحفّظا لمصلحة الوقت - فيما إذا كانت الضرورة لأجل الضيق مثلا - وبين الصلاة قضاء لتحفّظ مصلحة الاستقبال ، فالكلام فيه - من حيث توجّه الاضطرار إلى أحدهما المعيّن تارة وإلى غير المعيّن منهما أخرى ، فعلى الأوّل يلزم ترك خصوص مصبّ الضرورة دون غيره ، وعلى الثاني يلزم ترك المهمّ حفظا للأهمّ ، وإلّا فالتخيير - هو ما مرّ غير مرّة . كما أنّه لو لزم حفظ الاستقبال بترك الوقت رأسا حتى بقدر الركعة أيضا ، فالظاهر لزوم حفظ الوقت لكونه أهمّ - حسب الشواهد الخارجيّة - كما أنّ مقتضى القاعدة هو لزوم التأخير إلى مقدار إدراك الركعة في الوقت ، للزوم حفظ ذلك الشرط مهما أمكن ، لأنّ قاعدة « من أدرك » وإن لم تجوّز التأخير العمدي ، إلّا أنّه لمّا كان الممنوع الشرعي كالممتنع العقلي يكون التأخير حينئذ جائزا شرعا ، فمقتضى القاعدة الأوّلية : هو لزوم التأخير